5/25/2013 12:00:00 AM
وزير التربية والتعليم يتواصل مع الجمهور من خلال مدونته الالكترونية
تلقى الدكتور ماجد بن علي النعيمي سيلا من الأسئلة والمداخلات من الجمهور من خلال مدونته الالكترونية على موقع الحكومة الالكترونية، حيث تواصل مباشرة مع هذا الجمهور لمدة ستين دقيقة متواصلة تلقى خلالها 25 سؤالا أجاب عليها أولا بأول، مؤكدا بأن التواصل بين الوزارة و المجتمع أمر أساسي وجوهري في بناء الشراكة من اجل تعليم أفضل، وأن الوزارة حريصة على ان يكون مثل هذا التواصل مستمرا من خلال مختلف القنوات الرسمية بما يعزز هذه الشراكة لتحقيق الأهداف المشتركة. وفيما يلي الاسئلة والمداخلات التي تلقاها الوزير وخلال الفترة المذكورة وإجاباتها:
1-نبارك لكم هذه المدونة المباركة يا سعادة الوزير... أرجو منكم التشديد التام على جامعة دلمون بسبب تعمدها ارتكاب مخالفات عدة و نحن معكم و نؤيدكم على خطواتكم ضدها... وشكراً
-نحن نتعامل مع الجامعات جميعها على حدّ سواء. هناك مجلس تعليم عالٍ أتشّرف برئاسته ويضم نخبة من المسئولين في الدولة والأكاديميين والمتخصصين، وهمّهم الأساسي هو الارتقاء بعمل مؤسسات التعليم العالي وتوفير خدمة تعليمية تعليق باسم مملكة البحرين وبتاريخها التعليمي. وإذا صدرت من هذا المجلس قرارات لتصحيح أوضاع بعض الجامعات فالغاية الأساسية هي الطالب الجامعي وحقّه في الحصول على تعليم عالٍ ذي جودة عالية كذلك المحافظة على سمعة مملكة البحرين التعليمية كمركز اقليمي للتعليم العالي..
2-بداية نشكر سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي على هذه المبادرة الرائعة لتدشين مدونته و كوني انتمي لوزارتكم كمدير مدرسة يشرفني ان انتسب لميدان العلم و التعليم الذي يشهد القاصي و الداني على التطور الكبير الذي يجري في مملكتنا الحبيبة و كلنا أمل في ان نجني جميعاً ثمار ما نزرع تنمية و رخاء و تحقيق أهداف مجتمعنا البحريني العربي المسلم بالرؤية الواعدة التي تتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 و شكر ا مرة أخرى سعادة الوزير الموقر
أحمد غريب مدير مدرسة الجسرة الابتدائية للبنين.
-أشكرك على مشاعرك الطيبة على حماسك وثقتك في المسيرة التربوية في وطننا العزيز في ظل قيادته الحكيمة، نحن جميعاً نعمل في ميدان واحد وهدفنا رفعة وطننا ومن بين مقومات هذه الرفعة تحقيق طموحاتنا في تطوير التعليم، وما تراه اليوم من إنجازات متحققة على الصعيد التعليمي والتربوي ما هو إلا نتاج عملنا وعملكم، نحن في موقعنا وأنتم في مواقعكم. والله الموفق.
3-إن تطبيق نظام فريق التحسين في المدارس قد ساهم بفضل التركيز على جوانب القصور في تحسين مستوى الأداء في العديد من المدارس.
فما هي الآلية المماثلة التي يمكن تطبيقها لمتابعة تحسين أداء الجامعات؟
عبد الرحمن آدم
-لا يمكن أن نطبّق برنامج تحسين أداء المدارس بحذافيره لتحسين أداء الجامعات، فالبرنامج صمم خصيصا للأداء المدرسي، ولكن بالإمكان الاستفادة من نتائجه فعلاً. فهناك جهد يبذله زملائي في مجلس التعليم العالي والإخوة في الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي لتطوير أداء الجامعات ومساعدتها للوصول إلى مستوى عالٍ من الأداء من حيث التنظيم والالتزام باللوائح وإيلاء البحث العلمي مكانة بارزة، وبالفعل هناك نتائج طيبة متحققة على هذا الصعيد ونسعى للوصول إلى نتائج أفضل في المستقبل أيضاً، علما بأن هيئة المؤهلات الوطنية وضمان جودة التعليم والتدريب، تتولى بدورها عملية المرجعة الشاملة وفقا لمعايير عالية لدفع الجامعات الى طريق الجودة بإذن الله تعالى.
4-منذ أن تم تطبيق نظام تحسين الزمن المدرسي وضعت الوزارة الكثير من الضوابط التي ضمنت للطالب الحصول على التعليم الجيد و لكن لماذا لا يتم تطبيق هذه الضوابط في بقية المدارس ؟
-لقد تم هذا العام تعميم برنامج تحسين أداء المدارس الذي يشمل تحت مظلته كافة المدارس حاليا، وبالتالي فإن ثماره تعم الجميع، ونحن في وزارة التربية والتعليم نؤمن بالتدرّج في تنفيذ المشاريع. بدأنا برنامج تحسين الزمن المدرسي في مدرسة واحدة لمدّة سنتين على سبيل التجربة وهي مدرسة المحرّق الثانوية للبنات، وحين نجحت هذه التجربة وأتت بنتائج طيبة قررنا توسيع دائرة التطبيق في المدارس الثانوية فقط، وبعد أن وجدنا ثمرة تطبيق هذا البرنامج في المدارس الثانوية سنبدأ في العام الدراسي القادم تطبيق هذا البرنامج في 8 مدارس إعدادية تمهيدا لتعميمه بعد توفير كافة مستلزمات التعميم بإذن الله تعالى.
5-تعاني العديد من المدارس من قلة الأنشطة اللاصفية المنظمة، فهل هناك خطط لتخصيص أوقات معينة للأنشطة اللاصفية مثل الساعتين المخصصتين للأنشطة في جامعة البحرين على سبيل المثال. ذلك قد يصقل مهارات الطلاب بشكل أكبر وقد يحمسهم لأن يحبوا المدرسة بشكل أكبر، فلماذا لا يتم زيادة الوقت المخصص للنشاط اللاصفي؟.
-أتفق معك تماماً في أهمية تخصيص المزيد من الوقت للنشاط اللاصفي، وهذا ما نحرص على الوسع فيه، واذكر هنا أن عدد الأنشطة التي تم تنفيذها هذا العام قد زاد عن 5 الاف نشاط في مختلف المجالات لكن لا أتصوّر أنّ الوقت المخصص للأنشطة اللاصفية في المدارس قليل. فأحد أهداف برنامج تحسين الزمن المدرسي هو إيجاد أوقات أكثر للأنشطة اللاصفية، إذ إن الزمن المخصص لمثل هذه الأنشطة سابقاً لم يكن كافياً، أما في المدارس المطبقة لبرنامج تحسين الزمن المدرسي فصارت هناك أوقات جيّدة من أجل أن يمارس الطلبة أنشطتهم وهواياتهم وذلك كان له انعكاس كبير على أدائهم. أضف إلى ذلك أنّ الوزارة قامت بتدشين النوادي المسائية، وذلك بهدف تمكين الطلبة من الاستفادة من مرافق المدرسة لممارسة أنشطتهم اللاصفية وصقل مواهبهم تحت إشراف نخبة من المعلمين المختصين في مختلف المجالات. ولا ننسى بالطبع مركز رعاية الطلبة الموهوبين ونادي الإعلام الطلابي وغيرها من المشروعات الهادفة إلى الاستفادة من طاقات الطلبة والعناية بمواهبهم.
6-هل الوزارة راضية عما تحقق الى الان من مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل؟
-نعم، فمشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل كان بالنسبة للوزارة هدفا جوهريا وأساسيا للتحول بالتعليم من المنظور التقليدي إلى المنظور العصري الذي يعتمد بشكل رئيسي على التقنيات الحديثة، وقد نجحنا في تحقيق هذا الهدف على نحو واضح والحمد لله،. فالانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الإلكتروني لم يكن بالعملية السهلة. فلدينا 206 مدارس والمطلوب هو ربطها بشبكة تعليمية موحّدة وتوفير جميع مستلزمات هذا النوع من التعليم من الكتب الإلكترونية والسبورات التفاعلية وإعداد المعلمين للتعامل مع هذه الشبكة وتدريب الإدارات التعليمية وتوفير الأجهزة، وتحويل المناهج الى الكترونية، وتوفير الاثراءات المنهجية المعززة للمنهج، كلّ ذلك لم يكن سهلاً. واليوم بعد أن انتهينا من تشبيك جميع المدارس في العام 2009م بدأنا المرحلة الجديدة وهي مرحلة التفعيل والتطوير. فالأجهزة لن تكون لها أيّ قيمة إن لم تفعّل بالشكل الصحيح. هناك أيضاً المحتوى الإلكتروني، إذ لا بدّ أن يكون المحتوى جذّاباً ومشوّقاً وتفاعلياً لكي يحقق هدف هذا النوع من التعليم هدفه، وهذا ما تعمل عليه الوزارة حالياً. أنا ولله الحمد راضٍ عمّا تحقّق حالياً في هذا المشروع، ولكني تعوّدت دائماً أن أنظر للأمام، ولدينا في وزارة التربية والتعليم المزيد من الخطط في هذا المشروع لتطويره، خصوصاً أنّ المشروع أصبح علامة من علامات التعليم ليس على المستوى الإقليمي بل حتى على المستوى العالمي.
7- لماذا تمت اضافة مادة اللغة الفرنسية في المدارس الاعدادية؟ مع ان هذه اللغة غير متكلمة في البحرين و أيضا وتتطلب مجهودا كبيرا للدراسة و لن يتم الاستفادة منه في واقع حياة البحريني و إذا من باب الفائدة فهناك مواد أخرى أولى منها, نرجو التوضيح و شكرا؟
-اللغة الفرنسية ليست مادة جديدة أصلا، بل كانت تدرس على مدارس السنوات في المرحلة الثانوية ( قسم الأدبي) كمادة اختيارية، ونحن انتقلنا الى تدرسيها في الإعدادي لاعتقادنا أن اللغة هي مفتاح العلوم. فكما أنّ اللغة الإنجليزية تمكّن متقنيها من الانفتاح على المكتبات والمعارف والجامعات والبحوث والدراسات بالإنجليزية فإنّ متقني اللغة الفرنسية بإمكانهم الانفتاح على الثقافة الفرنسية بكلّ ما تملكه من مخزون معرفي. أضف إلى ذلك أن إتقان اللغة الفرنسية يفتح المجال للطلبة للحصول على القبول في أرقى الجامعات الفرنسية أو الجامعات التي تعتمد اللغة الفرنسية لغة أساسية فيها. ولذلك قامت الوزارة بفتح المجال لتدريس اللغة الفرنسية منذ المرحلة الإعدادية لأهميتها. أما بالنسبة للمواد الاخرى فمن المؤكد أن الوزارة تعتني بكافة المواد الدراسية وتعزز اليوم ما يقوي المهارات الحياتية..
8-متى ستدشن الوزارة الكتب الإلكترونية؟
-منذ أن تم تدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل في العام 2005م جرى بالتزامن مع ذلك تحويل مجموعة كبيرة من الكتب الدراسية إلى كتب إلكترونية، حيث أصبحت هذه الكتب متاحة على المنظومة التعليمية الإلكترونية، ويستفيد منها الطالب بشكل أكبر من الكتب التقليدية لأنّها تتميّز بالتفاعلية، حيث بإمكان هذه الكتب الإلكترونية استيعاب شروح الفيديو ووضع الروابط مع مواقع إلكترونية مفيدة، بالإضافة إلى سهولة تحديثها وإضافة موادّ جديدة إليها، خصوصاً أنّ المعرفة تتغيّر بشكل سريع. فالمعلومة اليوم يمكن أن تتغيّر بعد فترة وجيزة. ونحن ماضون في تحويل الكتب المتبقية إلى كتب إلكترونية وتطوير الكتب الحالية.
9-السلام عليكم. لدي ابن معاق إعاقة حركية.. ويستخدم الكرسي المتحرّك في تنقلاته. من المفترض أن يدخل المدرسة بعد سنتين. هو حالياً في الروضة. أبلغوني أن بعض المدارس مجهزة للإعاقات الحركية. فما هي هذه المدارس؟ هل هي معلنة على النت مثلاً؟ أتواصل مع أي جهة؟
-أشكرك على طرحك لهذا الموضوع الهام والحيوي. أودّ أن أبشّرك بأنّ مدارس المملكة جميعها مهيأة لاستقبال حالات الإعاقة المختلفة ومن ضمنها الإعاقات الجسدية. حتى المدارس التي لم يكن بها منحدرات تمّ توفير المنحدرات التي تسهّل عملية تنقّل المعاق جسدياً من مكان إلى آخر. والمدرسة التي ليس بها مصعد وجّهنا إلى نقل الصف الذي يوجد فيه الطالب المعاق جسدياً ليكون بالطابق الأول. أما بخصوص التواصل فبإمكانك يا أخي العزيز أن تتواصل مع إدارة التربية الخاصة بالوزارة.
10-تحياتي لك يا سعادة الوزير. أريد أن أحييك على المشروعات التربوية الكبيرة التي تقوم بها الوزارة. فهي مشروعات أحدثت نقلة في التعليم. ولكن ما قصة الصفوف الخشبية؟ لماذا لم تضعوا حلاً لها؟ فهي لا تليق بما وصل إليه التعليم من تطور. وشكراً.
-أشكرك على إطرائك بخصوص المشروعات التربوية المطبّقة حالياً في مدارسنا. وهذه المشاريع ما كان لها أن تكون لولا الجهد الكبير الذي بذله القائمون على المدارس والمختصون بالوزارة. أما بخصوص الصفوف المصنّعة فهي مؤقتة حالياً، وتلجأ إليها الوزارة في أضيق الظروف. خصوصاً أنّ عدداً من أولياء الأمور لديهم إصرار على أن يدرس ابنهم في مدرسة معينة. مما يضطّر الوزارة أحياناً إلى الاستعانة بالصفوف المصنعة بسبب الضغط على بقية الصفوف. ولكن لدى الوزارة خطة للتخلص من هذه الصفوف خلال السنوات القادمة.
11-قام البرلمان بالتحقيق مع الوزارة في تمديد اليوم الدراسي. ولكن هذا التحقيق انتهى إلى دعم المشروع. فكيف ترون نتيجة هذا التحقيق؟ وهل لهذه النتيجة علاقة بقراركم بتطبيق التمديد في المرحلة الإعدادية؟
-موضوع تحسين الزمن المدرسي ليس جديدا، وتم تضمينه منذ العام 2005 ضمن مبادرات إصلاح التعليم والتدريب وسوق العمل، بعد التشخيص الذي أنجز آنذاك. كما تم تضمينه في برنامج عمل الحكومة منذ 2010م، وقد أقره المجلس الوطني، وقد أوصت اللجنة العليا للتعليم والتدريب بتنفيذه. وقد وافق مجلس الوزراء الموقر على التنفيذ في يوليو 2011م. الحمد الله قمنا بتنفيذ المشروع في المدارس الثانوية بنجاح بالرغم من تحفظات البعض في البداية، كشأن أي مشروع، وقد وفرنا الإمكانيات اللازمة لإنجاح المشروع ( من تدريب- وبيئة مدرسية مناسبة...).
- التحقيق البرلماني انتهى إلى دعم اللجنة لموقف الوزارة وقدمت هذه اللجنة بعض التوصيات التي تبين ان جلها منفذ على ارض الواقع، ونحن مستمرون في التحسين وسوف نطبق البرنامج في المحلة الإعدادية تجريبيا العام القادم في 8 مدارس بإذن الله.
12-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكرك على إتاحة الفرصة لي للحوار معك في المدونة. سؤال يتعلق بتقرير هيئة ضمان الجودة الأخير الذي بين تحسناً كبيرة في أداء المدارس الحكومية، وأظهر ضعفاً شديداً في نتائج المدارس الخاصة. فكيف تفسرون ذلك؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذونها لإصلاح هذا الأمر؟
- أظهرت نتائج تقارير مراجعة أداء المدارس الحكومية، (الدفعة الثالثة عشر الصادرة الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب لشهر مايو 2013م)، والتي شملت 13 مدرسة حكومية، وجود تقدم ملموس في الأداء، لتكون بذلك أحد أهم المؤشرات على نجاح برنامج تحسين أداء المدارس، الذي من الواضح أنه قد بدأ يؤتي أكله ثمارا طيبة، بفضل الجهود الدءوبة للمربين في الميدان التربوي وللقيادات التعليمية والتربوية المتواصلة منذ تدشين هذا المشروع من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، في أكتوبر 2008 وحتى تاريخه. ومن المهم في هذا السياق ملاحظة أن الهرم قد انقلب في هذه المراجعة الأخيرة: حيث اختفت من قائمة المراجعة أسماء المدارس غير القادرة على التحسن وهذا في حد ذاته تطور مهم، لأنه يعني امتلاكها القدرة على الارتقاء بأدائها بما امتلكته من مهارات قيادية وتدريب ميداني، وبما حصلت عليه من تأطير عالي القيمة، إذ غابت صفة الأداء غير الملائم عند قياس قدرة المدارس على التحسن والتقدم، في حين بقيت مدرسة واحدة من بين 13 مدرسة من ضمن قائمة المدارس التي تمت مراجعتها في درجة أداء غير ملائم، وهذا مؤشر إيجابي ومشجع، حيث أن مفهوم التحسين قد أخذ طريقه الصحيح.
13-صبحك الله بالخير دكتور. أنا أدرس حالياً ماجستير في الموهبة بجامعة الخليج العربي. وكما تعلم ويعلم المختصون فإن الموهوب ليس شرطاً أن يكون متفوقاً دراسياً، ولكن الله أنعم عليه بالموهبة. الذي نراه اليوم أن وزارة التربية تقوم بابتعاث الحاصلين على 90% فما فوق، وتهمل فئة الموهوبين. بالإمكان أن يكون هناك موهوب في الرسم مثلاً أو التمثيل أو الصحافة ولكنه حاصل على 80%، فهل نحرم هذا الموهوب من البعثة؟ في ذلك خسارة للوطن حقيقة. فما تعليقكم؟
-فعلاً ما طرحته وجيه وأراه مفيدا ولفتة طيبة. فنحن في الوزارة نمنح كل متفوق حاصل على معدل 90% فما فوق بعثة أو منحة دراسية، وهذا حق له. كما اننا وبناء على توجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء المنوقر بدأنا منذ 4 سنوات نمح ذوي الاحتياجات الخاصة منحا وبعثات دراسية للناجين منهم في الثانوية العامة وبما يتناسب مع اوضاعهم، واعتقد أن الموهوبين يستحقون أيضاً بعثات تناسب مواهبهم، لأنّ هؤلاء الموهوبين هم ثروة الوطن. موضوع جدير بالاهتمام.
14-لدي ملاحظة تخص المكتبات العامة. زرت إحدى المكتبات العامة. المبنى جميل وهادئ. التكييف رائع. الكتب متنوعة. لكن هناك ضعف كبير في إقبال الناس على القراءة. وهناك نقص في المجلات المتخصصة. فهل هناك خطة بهذا الخصوص؟
-أشكرك على ملاحظتك. اليوم هذه المكتبات أصبحت تسمّى مراكز مصادر المعرفة. فمصادر المعرفة كما تعلم يا أخي الكريم تعددت وتنوّعت. ولم تعد المصادر مقتصرة على الكتب والمجلات والمواد السمعية والبصرية التقليدية. فهناك مواقع الإنترنت والكتب الإلكترونية والمجلات التفاعلية، وكل ذلك وضعناه في الحسبان. أنا أتفق معك. هناك أزمة قراءة لدينا في الدول العربية بشكل عام. ولكن هناك برامج جادة في وزارة التربية والتعليم وغيرها من الوزارات لمعالجة هذا الأمر ولتشجيع الناس على القراءة. وهناك مسابقات تجريها مراكز مصادر المعرفة لتشجيع الطلبة على القراءة، وهي فعالة أيضاً.
15-سعادة الوزير. أنا أحد المراجعين لوزارتكم بانتظام. لدي ابنة مبتعثة للدراسة في بريطانيا. أراجع الوزارة باستمرار للاستفسار عن بعض الأمور التي تخصها. بالإضافة إلى مراجعاتي عن أبنائي الدارسين في المدارس الحكومية. ولكن أعاني أحياناً من بعد المسافة بين المبنى والآخر. ورغم أن الوزارة وفرت باصاً ينقل المراجعين من مبنى إلى آخر ولكن المطلوب حلّ جذري لهذا الأمر. فما تعليق سعادتكم؟
-نتشرف بك يا أخي العزيز في أيّ وقت، وخدمتكم شرف لنا كمسئولين في الوزارة. بخصوص ملاحظتك أنا أرى أنها جديرة بالاهتمام فعلاً. فمباني الوزارة متعددة بعضها في المنامة وبعضها في مدينة عيسى. وبين المبنى والمبنى الآخر مسافة كبيرة. ولكن جارٍ العمل اليوم على إنشاء مبنى للمراجعين، وسيكون المبنى هذا بجوار البوابة الرئيسية للوزارة. وبإمكان أي مراجع أن ينهي جميع مراجعاته في مبنى واحد. أضف إلى ذلك أننا نتعاون مع هيئة الحكومة الإلكترونية من خلال تحويل كثير من المعاملات إلى معاملات إلكترونية تسهيلاً على المراجعين. مع العلم ان الوزارة قد سبق لها ان وفرت حافلة صغيرة متواجدة على مدار الدوام اليومي في ديوان الوزارة بمدينة عيسى لنقل المراجعين والتخفيف عليهم من عناء التنقل بين المباني.
16-الرجاء الاطلاع على التجارب التي عرضت في برنامج خواطر لأحمد الشقيري (كوبنهاجن واليابان وكوريا وتركيا)،مثل استغلال قدرات الطالب والبعد كل البعد عن الروتين والنمطية والحشو في التعليم، في كوبنهاجن المدرسة تعتمد على نظام الفصل المفتوح أي يطرح عنوان لموضوع الدرس ويتطلب من الطالب أن يستخرج من الكتب والانترنت ليعرضها على باقي الطلبة ومناقشتها، هذا يفتح للطالب أفق واسعة لا تنحصر على الكتب والمنهج، في تركيا وكوريا توفير جهاز الآيباد للطلبة. هذه التجارب أتمنى أن تطبق في البحرين. وشكرا
-ما ذكرته فعلاً صحيح. ينبغي أن نعمل على تجاوز الطرق التقليدية في التدريس وإيجاد طرائق مبتكرة تتناسب وثورة المعلومات والتكنولوجيا والتفجّر المعرفي. وكل تجربة حديثة هي محطّ اهتمامنا. لقد اطلعنا على تجارب كثيرة في الدول المتقدّمة، وكلّ تجربة حديثة لا بدّ أن نستفيد منها.
17-لماذا حقائب طلبة المدارس يبلغ وزنها حوالي 10 كيلو ويضطر الطالب حملها على ظهره بشكل يومي، في حين بالإمكان توفير كبائن لكل طالب!
-أنا أتفق معك بأن الحقيقة المدرسية بالنسبة للابتدائي ثقيلة نسبيا، ولكن الوزارة تعمل على الحد منها، وقد تم بالفعل اتخاذ العديد من الإجراءات والخطوات العملية للحد منها، وقد شكلت لجنة خاصة بهذه المشكلة تتابع بشكل مستمر تنفيذ حزمة من الإجراءات العملية لحل هذه المسألة. وستسمع أخباراً طيبة في هذا الموضوع قريباً جدا إن شاء اللهً.
18-نشكر معالي الوزير على حرصه على التواصل ومتابعة شئون التعليم في المملكة ... سؤالي هو لماذا لا يوجد دعم من وزارة التربية والتعليم للدراسات العليا؟ حيث انه لا يوجد اي بعثات دراسية أو مقاعد مخصصة للطلبة البحرينيين ولا برنامج سنوي لبعثات الماجستير والدكتوراه في الجامعات المحلية والإقليمية والعالمية كما هو الحال بالنسبة لبعثات خريجي الثانوية.
-بالعكس يا أخي الكريم، فكما تمنح الدولة بعثات لدراسة البكالوريوس للمتفوقين في المرحلة الثانوية فإنها تمنح بعثات لدراسة الماجستير والدكتوراه ضمن ضوابط وقواعد محددة للموظفين بحسب حاجتها والإمكانيات المتاحة، وفي التخصصات التي تحتاجها،علما بأن وزارة التربية والتعليم هو دور إشرافي على جميع البعثات المقدّمة في الدولة.
19-من الملاحظات التي ظهرت مؤخراً في المدارس، غياب بعض المعلمين والمعلمات بشكل متكرر خاصة في مناسبات أو مصادفات محددة. سؤالي هو: ما هي إجراءات التعامل مع هذه الحالات التي يكون الغياب عن أداء الواجب بدون عذر مع إهمال عشرات الطلاب والطالبات؟
-هناك قانون الخدمة المدنية وهو الضابط الأساسي لنظام الحضور والغياب ليس على مستوى وزارة التربية والتعليم ولكن على مستوى المؤسسات الحكومية جميعاً ونحن ملتزمون به. وثق ثقة تامّة بأنّ هذا القانون يطبق على الجميع. فأيّ منتسب لوزارة التربية والتعليم يخالف قانون الخدمة المدنية في أي بند من البنود سيتم محاسبته سواءً كان معلماً أو موظفاً في إدارات الوزارة، خصوصا في ضوء النظام الالي لمتابعة الحضور والغياب المطبق عليا في جميع ادارات ومدارس الوزارة.
20-عملية اعتماد المؤهلات تجري ببطء شديد، لماذا يحتاج الأمر إلى أن نرسل المستندات المطلوبة الكترونياً وبعدها نقوم بجلبها إلى الجهة المعنية؟ أليس من الأسهل أن تطلبوا منا ذلك مسبقاً؟ إن هذه العملية تأخذ منا وقتاً في تصوير تلك الأوراق عبر الماسحة الضوئية وإرفاقها الكترونياً، كما تأخذ وقتاً من الوزارة في الاتصال بنا وإبلاغنا بضرورة جلبها شخصياً.
-إذا كان السؤال يتعلق بالشهادات الممنوحة من مؤسسات التعليم العالي الخاصة في البحرين، فإن الإجراءات تتم على النحو التالي:
يتم طلب المستندات الكترونياً لتتاح الفرصة للجهة المعنية للبدء في عملية مصادقة الشهادة في وقت مبكر، كما يتم إبلاغ الشخص بجلب المستندات شخصياً للتحقق من المعلومات، تجنباً لأي تزوير في تلك المستندات.
حالياً يتم تطبيق هذا النظام على جامعتين فقط وهما الجامعة الخليجية وجامعة المملكة كي يتسنى تقييم العملية.
وسعياً نحو تقديم المساعدة للطلبة، فإن التعليم العالي بصدد العمل على إنشاء مركز يوفر التسهيلات اللازمة للطلبة لتصوير الوثائق عبر الماسحة الضوئية وإرفاقها عبر الانترنت، من أجل تقديم أفضل الخدمات التعليمية.
أما إذا كان السؤال يتعلق بالشهادات الممنوحة من مؤسسات التعليم العالي خارج البحرين، فإن الجهة التي تختص بهذا الأمر هي اللجنة الوطنية لتقييم المؤهلات العلمية.
21-متى ستنتهي مشكلة الاعتراف بشهادات بعض الجامعات الخاصة؟
-هناك قانون للتعليم العالي ولوائح تنظيمية لهذه الجامعات ومن يلتزم بها فلا مشكلة تواجهه، والدليل على ذلك أن الأغلبية الساحقة من الجامعات لا تواجه أي مشكلة في التصديق على شهاداتها،، ودور مجلس التعليم العالي وأمانته العامة هو متابعة مدى التزام هذه الجامعات بالقانون واللوائح والأنظمة لضمان حصول الطالب على تعليم ذي جودة عالية، ومن المؤكد أن الوزارة لن تصدق على شهادات فيها شبهة تزوير.
22-ما هي إستراتيجية وزارة التربية والتعليم في تحسين وتطوير العجلة التعليمية في مملكة البحرين؟
- تنفذ الوزارة حاليا مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، وهو مشروع طموح جدّاً نعمل سوياً من خلاله ونتشارك مع مؤسسات الدولة من أجل تحقيق ما نطمح إليه جميعاً من مستوى تعليمي متميز. ومن ضمن المشاريع الأساسية لهذا المشروع الكبير هو برنامج تحسين أداء المدارس الذي يهدف للارتقاء بالمدارس لتصبح جميع مدارس المملكة على مستوى متميز.
23- المشاريع الكثيرة التي تطلبها المدارس من الطلبة خلال العام الدراسي يمكن أن تؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي.
-المشاريع والأنشطة التربوية المطلوبة من الطلبة في جميع المستويات الدراسية هي جزء من متطلبات التقييم والتعلم الذاتي، كما أنها تساهم في الارتقاء بقدرتهم على الإبداع والتفكير واكتساب المهارات الحياتية والاعتماد على النفس، وخلال السنوات الثلاثة الماضية عملت وزارة التربية والتعليم على التأكد من أن هذه المشروعات المطلوبة من الطلبة مدروسة وتصب في مصلحتهم، ونشدد على الأهمية الكبرى لهذه المشاريع الطلابية في تزويد الطالب بالمهارات اللازمة لتطويره ومواجهة تحديات الحياة في المستقبل.
24-ما هي أهم المشاريع التي أنجزتها الوزارة في عام 2012؟
وزارة التربية والتعليم هي من بين الوزارات الخدمية التي تسترعي اهتمام الجميع لتأثير عملها ومخرجاتها على المجتمع وعلى التنمية الاقتصادية بصفة خاصة، وفي هذا السياق يستعرض هذا التقرير جوانب موجزة من الانجاز وبعض المشروعات ذات الصلة بمستقبل التعليم:
في مجال المشروعات والبرامج التطويرية :
-تعميم مشروع جلالة الملك لمدارس المستقبل: تم تعميم المشروع في العام الدراسي 2009م على كافة المدارس الحكومية، وهذا انجاز نوعي يسهم في تطوير آليات التعليم بالاستفادة من تكنولوجيات 2010م ، وجرى خلال العام الماضي التركيز على تفعيل المشروع في المدارس والاستمرار في بناء القدرات الوطنية في المجالين المعرفي والتقني .
-مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب: وتأتي مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب ضمن رؤية البحرين الاقتصادية 2030، كخطوة متقدمة ورؤية متطورة للارتقاء بالتعليم والتدريب، في انسجام تامّ مع متطلبات التنمية الشاملة واحتياجات سوق العمل لترجمة الهدف الرئيس للرؤية: "حياة أفضل لكافة البحرينيين"، بما في ذلك جعل البحريني الخيار الأفضل في سوق العمل، مما يحتاج إلى إصلاح التعليم وتطويره بشكل حاسم ونوعي، بعدما حققت البحرين نتائج مشرفة على صعيد الكم، بما في ذلك توفير المقعد الدراسي لكافة البحرينيين في التعليم الأساسي والثانوي.
-إنشاء مراكز لمصادر المعرفة: ومن الانجازات المهمة التي نفذتها وزارة التربية والتعليم ، استحداث مراكز لمصادر المعرفة، ضمن مفهوم جديد ودور أكثر اتساعا لمثل هذه المراكز، كما أن إنشاء مثل هذه المراكز وبرامجها التطويرية كجزء من منظومة متكاملة تكون امتداداً لعمل مراكز مصادر التعلم بالمدارس وتقدم خدماتها في الفترة المسائية للمعلمين والطلبة ولجمهور المواطنين في المنطقة، من خلال ما توفره من مصادر المعرفة المختلفة، سواءً تلك المرتبطة بالتربية والتعليم أو المرتبطة بالثقافة العامة.
-تعميم برنامج تحسين أداء المدارس: بدأت الوزارة في تنفيذ برنامج تحسين أداء المدارس بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية في العام الدراسي 2008/2009 في 10 مدارس، وتوسعت فيه تدريجيا إلى ان تم تعميمه على جميع المدارس بدءا من العام الدراسي الجاري 2012/2013م ليغطي جميع المدارس.
- تم تصميم هذا البرنامج الذي يهدف إلى تحسين أداء المدارس، وأداء إدارات الوزارة، بما يؤدي إلى الارتقاء بأداء الطلبة، وفقاً للمعدلات الدولية في المواد الرئيسية، -ويحتوى هذا البرنامج على جانبين متكاملين:
الأول يتمثل في العمل على بناء نموذج المدرسة المتميزة، رؤيةً وممارسةً، لتحقيق أفضل تحصيل أكاديمي للطلبة وتوفير أفضل بيئة مدرسية.
أما الثاني فيتمثل في عمل الوزارة على تقديم المزيد من الدعم للمدارس لتحقيق التميز المنشود وفقاً للمعلومات الموضوعية، ويتضمن البرنامج خمسة مشاريع تشمل مختلف جوانب العمل المدرسي وهي:
- رؤية المدرسة المتميزة من خلال إعداد نموذج للمدرسة البحرينية المتميزة، رؤية وممارسةً.
- القيادة من اجل تحقيق أفضل النتائج في مجالات التخطيط وإعداد الميزانية وإدارة العاملين بالمدرسة.
- التدريس من أجل التعلم، بما يعزز قدرة الطالب على التعلم مدى الحياة.
- الشراكة من اجل الأداء، بين كافة أطراف العملية التعليمية والإدارية وفقاً لمؤشرات الأداء الرئيسة، وبناء على المعلومات الموضوعية.
- دعم المدارس من خلال تحسين أداء إدارات الوزارة لتكون قادرة على تقديم المزيد من الدعم المحدد واللازم للمدارس، والاستفادة من نتائج التطبيق في مدارس التجربة، ونقل آثرها إلى سائر المدارس.
من أجل تحقيق هذين الهدفين قامت الوزارة بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية وبيوت الخبرة العالمية بـ:
- تحديد معايير المدرسة النموذجية.
- الارتقاء بمستوى القيادة المدرسية من خلال التدريب على وضع الخطط الإستراتيجية والإجرائية على أساس أفضل الممارسات الدولية.
- نشر وتطبيق منهجية جديدة للتدريس من أجل التعلم مدى الحياة.
- تحديد مؤشرات موضوعية لقياس الأداء مدارس التجربة.
- تحديد المهام التي يجب أن تركز عليها إدارات الوزارة لتتمكن من تقديم الدعم اللازم للارتقاء بأداء المدارس.
-نجاح برنامج تحسين الزمن المدرسي في المرحلة الثانوية
-حقق هذا البرنامج بعد تعميمه على جميع المدارس الثانوية منذ الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2011/2012 نتائج إيجابيه كان لها بالغ الأثر في نجاح برنامج تحسين أداء المدارس ككل وذلك باعتبار تحسين الزمن المدرسي هو شرط من شروط تحسين الأداء بما يوفره من مساحة كافية للمعلمين وللطلبة لتجويد عمليتي التعليم والتعلم، وقد انعكس ذلك على نتائج التحصيلية للطلبة وعلى جودة التدريس بوجه خاص.
25-ما هي أهم المشاريع التي أنجزتها الوزارة في عام 2012؟
-لقد حققت وزارة التربية والتعليم خلال الفترة القليلة الماضية المقترنة ببداية المشروع الحضاري لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله ورعاه العديد من الإنجازات وقطعت العديد من الخطوات الإستراتيجية في تنفيذ توجه عظمته وحكومته الرشيدة ، ويمكن تلخيص ذلك في الجوانب الأساسية التالية والتي تتعلق بتفعيل الأهداف والمضامين والرؤى الحضارية وترجمتها إلى برنامج عمل واضح و محدد العناصر في خطة زمنية واضحة أيضا:
-فقد قامت الوزارة في سياق التجاوب الفعال مع مفردات المشروع الحضاري لجلالة الملك ، ومنذ البداية بإدخال المفاهيم والقيم المتعلقة بالمواطنة في المناهج الدراسية بنظرة شاملة وتدريجية ، من ذلك التأكيد على دعم الهوية الوطنية في أبعادها المختلفة والمواطنة الصالحة والوحدة الوطنية وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
وقد قطعت الوزارة في هذا السياق خطوات أولية ولكنها مهمة وملموسة ، وهي تعمل لاستكــمال المشروع الذي يؤمل أن تكتمل عناصره خــلال هذه الفترة القليلة القادمة.
وعلى نفس هذا المستوى من الاهتمام والأهمية ركزت الوزارة بالتعاون مع جامعة البحرين ومنظمة اليونسكو وخبراء من الداخل والخارج على إعداد مشروع موسع ومستقبلي متكامل للنهوض بالثقافة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية وجعلها عصب التعليم في البحرين ابتداء من المرحلة الابتدائية.
على المستوى الاستراتيجي أيضاً قامت الوزارة بإعادة تأهيل وتدريب المعلمين والهيئات الإدارية على نحو شامل وعميق ، ليس في المجالات العلمية والإدارية فقط بل في المجال المعلوماتي تحديداً لتأهيل المؤسسة المدرسية لاستقبال هذا التحول نحو عالم الغد عالم تكنولوجيا المعلومات والتعاطي معه بشكل فعال وإيجابي .
كما أن الوزارة في سياق تنمية القيم الديمقراطية على مختلف المستويات النظرية والعملية قامت بتطوير فكرة المجالس المدرسية بمختلف حلقاتها التي ترسخ قيم الحوار والتعاون ، مثل مجالس إدارات المدارس المنتخبة والتي باتت تلعب دوراً مهماً في رسم البرامج والخطط وتحقيق الإنجازات وتقديم المشورة ورفع التوصيات والمساعدة في إدارة دورة الحياة اليومية للمدرسة ، ومجالس الآباء التي توسعت الوزارة فيها بشكل تدريجي وملموس لتحقق تلك الشراكة الواسعة والواقعية بين المدرسة والبيت ، بحيث أصبح صوت أولياء الأمور واضحاً ومشاركتهم أكيدة ليس في معالجة المشاكل والمساعدة على إيجاد الحلول لها فقط ، بل حتى في تنظيم الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تجعل المدرسة تنفتح على محيطها الاجتماعي والثقافي والبيئي وتتفاعل معه بشكل إيجابي ، وكذلك الأمر بالنسبة لمجالس الطلبة كإطار مكمل للشراكة والحوار تلك المجالس التي يتم حالياً دراسة التوسع فيها بشكل حيوي لتفعيل دور الطالب في المشاركة في رسم ملامح المستقبل من خلال جهوده في المدرسة.
ومن ناحية أخرى تم توجيه المدارس إلى تنمية الحوار وتوسيعه بما من شأنه خدمة تلك الشراكة لصالح التربية والتعليم من خلال الندوات وورش العمل والمشاركة في المؤتمرات التي تنظمها الوزارة والتي أصبحت إطاراً مؤسسياً ثابتاً للحوار التربوي الفعال في أجواء تسودها الديمقراطية وحق الاختلاف والمبادرة الحرة والمناقشة المفتوحة ويكفي دليلاً على ذلك أن العديد من المؤتمرات والندوات التي نظمتها الوزارة واتخذت من توصياتها الجادة إحدى مرجعياتها في العمل ، قد دعت لها مختلف الأطراف العلمية والفعاليات التنموية ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة ، ولا شك أن ما تم خلال التسجيل للبعثات من تواجد للصحافة وإطلاع مؤسسات المجتمع الذي على نتائج البعثات بكل شفافية لخير دليل على نهج الوزارة في التواصل مع المجتمع تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الحكيمة بهذا الخصوص.